
في أجواءٍ إيمانيةٍ مفعمة بالسكينة والفرح، أقام مركز طرموم النموذجي لتعليم القرآن الكريم والعلوم الشرعية، التابع لمكتب الجمعية بالغرفة، مساء الجمعة 21 ربيع ثاني 1448هـ الموافق 2 أكتوبر 2026م ،
جلسة ختم القرآن الكريم للحافظ/ معاذ مجيد محمد باظريس، الدارس بحلقة الإمام الشافعي رحمه الله تعالى بالمركز.
وأقيمت جلسة الختم في منزل والده العامر بمنطقة شرورة، بحضور جمعٍ من الشخصيات والأعيان والأهالي ومحبي كتاب الله تعالى، في مشهدٍ احتفائي يجسد ثمرة الجد والمثابرة في رحاب القرآن الكريم.
وافتُتحت الجلسة بتسميع الحافظ وتلاوته لأواخر سورة البقرة، ثم سورة الفاتحة، أمام معلمه ووالده، في مشهدٍ اتسم بالخشوع والسكينة، أعقبه دعاء ختم القرآن الكريم الذي ألقاه معلم الحافظ الأستاذ/ خطاب هشام طرموم، وسط أجواء إيمانية علت فيها أصوات التأمين على الدعاء، لتكتمل بذلك لوحةٌ قرآنيةٌ مفعمة بالروحانية.
وخلال الجلسة، ألقى الشيخ المربي/ وجدي عبدالله صابر، رئيس اللجنة الإشرافية بمكتب الجمعية بالغرفة، كلمةً توجيهية هنأ فيها الحافظ ووالديه وأهله ومعلميه والحاضرين بهذا الإنجاز المبارك، مؤكدًا أهمية أن يكون ختم القرآن بدايةً لمرحلةٍ جديدة من ملازمته ومراجعته والعمل به.
كما أوصى الحافظ وسائر حفاظ كتاب الله تعالى بجملةٍ من الوصايا، في مقدمتها الإخلاص لله تعالى، والثبات على المراجعة، والعمل بالقرآن، والتحلي بالأخلاق الحسنة، مشيرًا إلى أن حفظ كتاب الله مسؤوليةٌ عظيمة، وأن أثر القرآن الحقيقي يظهر في سلوك صاحبه وأخلاقه وعمله. وتطرق الشيخ وجدي في كلمته إلى الجهود التي يبذلها مكتب الجمعية بالغرفة من خلال مراكزه وحلقاته المنتشرة في المدينة، في رعاية الحلقات القرآنية ومتابعتها، وتهيئة بيئة تعليمية محفزة على العلم والعمل، إلى جانب إقامة البرامج والدروس في العلوم الشرعية، كالفقه والعقيدة وغيرها، بما يسهم في بناء شخصية الأبناء بناءً إسلاميًا متوازنًا، نافعًا لأنفسهم ومجتمعهم وأمتهم.
وشهدت الجلسة عددًا من الفقرات المميزة التي قدمها طلاب المركز، من بينها كلمة الحافظ سرد فيها قصة حفظه، ولوحة قرآنية مؤثرة تخللها نداءٌ لأمة القرآن، إلى جانب أنشودة معبرة، لاقت استحسان الحاضرين وتفاعلهم.
وفي ختام الجلسة، جرى تكريم الحافظ وولي أمره تقديرًا لهذا الإنجاز القرآني المبارك، كما تم تكريم الطلاب الفائزين في مسابقة الحفظ والمتميزين خلال شهر ربيع الأول على مستوى حلقات المركز، في أجواءٍ اتسمت بالفرح والاعتزاز بأبناء القرآن ومحفزيهم.
وتأتي هذه الجلسة ضمن جهود مركز طرموم النموذجي في العناية بكتاب الله تعالى، وتشجيع أبنائه على الحفظ والمراجعة والعمل بالقرآن، وصناعة جيلٍ قرآني يحمل كتاب الله حفظًا وسلوكًا وأخلاقًا، سائلين الله تعالى أن يبارك في الحافظ ومعلميه ووالديه، وأن يجعل القرآن العظيم نورًا له في حياته وشفيعًا له يوم القيامة.